الشيخ عزيز الله عطاردي

459

مسند الإمام السجاد ( ع )

أيدينا إلى محظور ولا نخطو بأقدامنا إلى محجور وحتى لا تعى بطوننا إلّا ما أحللت وحتّى لا تنطق السنتنا إلّا ما قلت ولا نتكلّف الّا ما يدنى من ثوابك ولا نتعاطى إلّا الّذي يقى من عقابك ثم خلّص ذلك كلّه من رياء المرائين وسمعة المستمعين حتّى لا نشرك فيه أحدا دونك ولا نبتغي به مرادا سواك . اللّهم وفّقنا فيه على مواقيت الصلوات الخمس بحدودها الّتي حددت وفروضها الّتي فرضت وأوقاتها الّتي وقت وأنزلنا فيها منزلة المصيبين لمنازلها الحافظين لأركانها المؤدّين لها في أوقاتها على ما سنه محمّد عبدك ورسولك صلّى اللّه عليه وآله في ركوعها وسجودها وجميع فواضلها على أتم الطهور وأسبغه وأبين الخشوع وأبلغه ووفقنا فيه لأن نصل أرحامنا بالبر والصلة وأن نتعاهد جيراننا بالافضال والعطية وأن نخلّص أموالنا من التبعات وان نطهرها باخراج الزكوات وان تميل بنا إلى أن نراجع من هاجرنا وان ننصف من ظلمنا وان نسالم من عادانا خلا من عودي فيك ولك . فانّه العدوّ الّذي لا نواليه والحزب الّذي لا نصافيه وان نتقرب إليك فيه من الأعمال الزاكية بما تطهرنا من الذّنوب وتعصمنا فيما نستأنف من العيوب حتى لا يورد عليك أحد من ملائكتك الّا دون ما نورد من أنواع القربة وأبواب الطاعة لك . اللّهم انّى أسألك بحقّ هذا الشهر وبحقّ من تعبّد لك فيه من ابتداء إلى وقت فنائه من ملك قرّبته أو نبىّ أرسلته أو عبد صالح اختصصته أن تجنبنا الالحاد في دينك والتقصير في تمجيدك والشك في توحيدك ، والعمى عن سبيلك والكسل عن خدمتك والتوانى في العمل لمحبّتك والمسارعة إلى سخطك والانخداع لعدوك الشيطان الرحيم . اللّهم أهلنا فيه لما وعدت أوليائك من كرامتك وأوجب لنا ما توجب لأهل